الرئيسية / أخبار مصر / لوموند :الجيش المصري يفقد سيطرتة علي سيناء ؟

لوموند :الجيش المصري يفقد سيطرتة علي سيناء ؟

على الرغم من أن الجيش المصري لديه نصف مليون جندي ومجهز بقوة، فإنه يستمر في النكسات ضد المتمردين الجهاديين في سيناء.

منذ سقوط الخلافة الزائفة التي ترتكبها داعش بين العراق وسوريا، فإن “مقاطعة سيناء” هي الفرع الأكثر نشاطا من الجهاديين الدوليين. في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، ارتكبت مجزرة دموية في مصر المعاصرة، حيث قتل 311 شخصا في صلاة الجمعة في مسجد في بئر العبد، شمال سيناء. رد الرئيس سيسي بنفس الفوعة على هذه المأساة فيما يتعلق بالهجمات التي سبقته، وتعهد “باستعادة الاستقرار والأمن” في سيناء، وهذه المرة في غضون ثلاثة أشهر. لكن الجهاديين ما زالوا يحتفظون بالمبادرة، بعد ذلك بقليل، أطلقوا صاروخا على طائرة هليكوبتر عسكرية (3 قتلى، بينهم رئيس أركان وزير الدفاع).

الجيش المصري في “الأراضي المحتلة” في سيناء

وحشية القمع الحكومي والطبيعة العشوائية لردها الجماعي تحولت مجموعة هامشية في البداية، تحولت إلى مقاتلين مناهضين لإسرائيل، إلى تشكيل راسخ الجذور على السكان البدو. ويمثل ذلك ثلثي ال ستمائة ألف نسمة في سيناء، والثالث المتبقي مقسم بين الفلسطينيين والمصريين في وادي النيل. أقنعت إقامتي الأخيرة في القاهرة بأنه في نظر التسلسل الهرمي العسكري، يعتبر البدو سيناء معاديين على الصعيد العالمي، وأن الاستعمار المنهجي لشبه الجزيرة من قبل المهاجرين من “وادي النيل” لم يعد (يقدر مجموع سكان مصر بنحو 95 مليون نسمة).

وبعيدا عن صعوبات تنفيذ هذا النقل السكاني، فإن هذا الإغراء يكشف عن العزلة المتزايدة للجيش المصري في سيناء حيث يعمل في “الأراضي المحتلة”. من ناحية أخرى، سعت داعش إلى نسج أقرب العلاقات بين القبائل التي يكون كل كوادرها عمليا. لكن الجهاديين لا يترددون في القضاء جسديا على أولئك الذين يتهمون “الخيانة”. وكان قتل العبد بئر في الواقع أقل مسجد إلهام الصوفية، ولقد كتب الكثير، والمجتمع على استعداد للتعاون مع قوات الأمن. كما كان داعش حريصا على عدم المطالبة رسميا بالمذبحة، وترك إمكانية فتح المصالحة مع القبيلة المعنية. إن عجز الجيش المصري عن حماية البدو الذين لا يزالون موالين يلعبون لصالح داعش.

زيادة في نسبة الإرهاب

وقد أغلق الأمن المصري وصول المراقبين المستقلين إلى شمال سيناء، ويعاقب القضاء بشدة على نشر أي عدد من الضحايا أكثر مما تنشره الدولة. ومع ذلك، هناك أدلة على أن مؤيدي داعش في سيناء يقومون بعمليات متزايدة التعقيد، مع تدمير الدبابات والمروحيات العسكرية، وحتى سفينة عسكرية. وفي تموز / يوليو الماضي، كانت قاعدة من الكوماندوز المصريين بالقرب من الحدود الإسرائيلية هدفا لهجوم منسق وتصفية في وضع جيد.

وتشير دراسة أجراها “لوموند” إلى أن 292 من أفراد قوات الأمن قتلوا في شمال سيناء في عام 2017 وحده، وتعتقد الدراسة نفسها أن العديد من المدنيين قتلوا في سيناء في عام 2017 كما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية. ولا تشمل هذه الميزانيات الضخمة الهجمات التي ارتكبتها داعش في بقية مصر، من بين أمور أخرى ضد الكنائس القبطية. ولا يمكن أن يتفاقم هذا الإرهاق الذي يبدو أنه لا يرحم إلا إذا ثبت أن الشائعات حول نقل كوادر داعش الفارين من سوريا والعراق إلى سيناء تستند إلى أسس سليمة.

إن عجز الجيش المصري عن استعادة سيطرته على سيناء هو أكثر إثارة للقلق، حيث أن استعادة هذه الجزيرة الاستراتيجية قد وقع الرئيس السادات في عام 1979 أول سلام بين دولة عربية وإسرائيل. بعد أربعة عقود، تتمتع القوات المصرية بالدعم الحصيف والحاسم من الجيش الإسرائيلي في ضرباتها ضد أهداف الجهاديين. وهذا لم يمنع داعش من تصدير الإرهاب من سيناء، مع انفجار طائرة روسية في تشرين الأول / أكتوبر 2015 (224 قتيلا) محاصرين قبل إقلاعها من مطار شرم الشيخ. وأدى المتمردون الجهاديون إلى زيادة الاستفزازات ضد إسرائيل، مما ترك خطر امتداد سيناء للصراع في المستقبل حول غزة.

وليس هناك أي احتمال لأن الإنذار الذي وجهه سيسي بشأن إعادة إرساء القانون والنظام في سيناء في الشهر المقبل سيعقبه تأثير. لقد حان الوقت للخروج من إنكار الواقع. إن السجل الكارثي لنظام سيسي في مكافحة الإرهاب لم يعد مجرد مشكلة مصرية. لقد أصبح، بحقيقة فشل قوات الأمن، قضية إقليمية، حتى دولية. ومن الملح أن نستخلص كل العواقب قبل أن تعزز داعش تأسيسها على مفترق طرق اخري.

شاهد أيضاً

معبر رفح مغلق لإشعار اخر !

نتائج مباشرة لحادث مسجد الروضة التي قتل فيها اكثر من 300 من المصليين بينهم 27 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *